ابن أبي أصيبعة
285
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
وأمثلة ذلك نسخ له ، ومجربات أمر بجمعها " علي بن يوسف بن تاشفين " « 1 » بعد وفاة « 2 » " أبى العلاء " ، فجمعت بمراكش « 3 » وبسائر بلاد العدوة والأندلس ، ( وانتسخت في جمادى الآخرة سنة ست وعشرين وخمسمائة ) « 4 » .
--> ( 1 ) هو أبو الحسن علي بن يوسف بن تاشفين البربرى ، ملك المرابطين ، تولى إمارة المسلمين بلاد المغرب بعد وفاة والده أمير المسلمين " يوسف بن تاشفين " سنة 500 ه ، وكان قد ولد في 11 من رجب سنة 476 ه ، وكان علي بن يوسف مجاهدا مخلصا ، حارب الصليبيين كثيرا ، وتحكم في البلاد ، وكان محبّا للعلم والعلماء ، وفي عهده ظهرت دعوة " عبد المؤمن بن علي الكومى " الذي أخذ أمره في ازدياد مستمر ، فساءت أحوال البلاد بسببه ، ونفق الفقه والفروع ، وكان علي بن يوسف ورعا صالحا ، مشاورا للعلماء ، وكانت وفاته لسبع خلون من شهر رجب سنة 537 ه . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 7 / 125 ، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 5 / 272 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 20 / 124 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 4 / 115 ( 2 ) في طبعة مولر : موت . ( 3 ) مراكش : مدينة من أشهر مدن المغرب العربي ، بناها الأمير " يوسف بن تاشفين " سنة 470 ه ، وتقع في منطقة مستوية من الأرض ليس حولها جبال ، بالقرب من أغمات ، وبعد القضاء على دولة " ابن تاشفين ، حكمها " عبد المؤمن بن علي ، وظل بها أحفاده حتى قضى على دولتهم ابن تومرت المرينى سنة 696 ه ، وكانت مراكش في عهدهم حاضرة بلاد المغرب كلها ، وكانت كثيرة الأبنية والحدائق ، كثيرة التجارة ، ودور العلم والعلماء والشعراء ، وينسب إليها جماعة من العلماء ، منهم : الشيخ سنى بن عبد اللّه المراكشي ، وابن عذارى المراكشي ، وغيرهما . انظر : الروض المعطار للحميري : 540 ه . ( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .